محمد بن شاكر الكتبي

292

فوات الوفيات والذيل عليها

فار وجهي لذي جدة * ولا ميلي لذي مال وقال أيضا : فقري لمعروفك المعروف يغنيني * يا من أرجّيه والتقصير يرجيني إن أوثقتني الخطايا عن مدى شرف * نجا بإدراكه الناجون من دوني وغضّ من أملي ما ساء من عملي * فإن لي حسن ظنّ فيك يكفيني وقال أيضا : عذيري من دهري تصدّى معاتبا * لمستمنح العتبى « 1 » فأقصد من قصد رجوت به وصل الحبيب فعند ما * تبدّى له المعشوق قابله الرّصد وقال أيضا : يا بديع الجمال شكر جمالك * أن توافي عشاقه بوصالك لنت « 2 » عطفا لهم وقلبك قاس * فهم يأخذون من ذا لذلك غير أن الكمال أولى بذا الحس * ن ومن للبدور مثل كمالك قابلت وجهك السماء فشكل ال * بدر ما في مرآتها من خيالك مثلته لكن رسوم صداها * كلّفته فقصّرت عن مثالك وقال أيضا : إن غضّ من فقرنا قوم غنى منحوا * فكلّ حزب بما أوتوه قد فرحوا إن هم أضاعوا لحفظ المال دينهم * فإن ما خسروا أضعاف ما ربحوا وكانت وفاة الشيخ فتح الدين ابن سيد الناس حادي عشر شعبان سنة أربع وثلاثين وسبعمائة ، ومولده رابع عشر ذي القعدة سنة إحدى وستين وستمائة ، رحمه اللّه .

--> ( 1 ) المطبوعة : لمستبهج الغنى ، وهو مضطرب ، والتصويب عن الزركشي والوافي . ( 2 ) المطبوعة : كنت ، والتصويب عن الوافي .